عمر بن سهلان الساوي
94
البصائر النصيرية في علم المنطق
الخاص وحده قول بالاشتراك أيضا بالنظر إلى ما فيه من « 1 » المعنيين المختلفين ويقع من أمثال ذلك غلط كثير . فهذه كلها أقسام القسم الأول وهي المتواطئة والمشككة والمتشابهة والمشتركة . وأما القسم الثاني - وهو ما يتكثر الاسم ويتحد المعنى ، فهو مثل قولنا : الليث والأسد لهذا السبع المعروف والخمر والعقار للشراب المسكر المعتصر من العنب . فان هذه الأسماء متواردة على معنى واحد من غير أن يكون لبعضها دلالة زائدة ليست لغيره وتسمى أسماء مترادفة . وأما القسم الثالث ، الّذي يتكثر فيه الاسم والمعنى جميعا فيسمى أسماء متباينة مثل الحجر والفرس والسراج والماء ، وهذه الأسامى اما أن تكون مختلفة الموضوعات كما ذكرنا من المثال واما أن تتفق موضوعات معانيها المختلفة فيظن أنها مترادفة لاتفاق موضوعاتها وليست كذلك . فذلك على أقسام : اما أن يكون أحد اللفظين بحسب الموضوع والآخر بحسب وصف له مثل قولنا السيف والصارم ، فان السيف اسم لهذه الآلة التي هي موضوعة « 2 » لمعنى الصارمية والصارم اسم لها إذا أخذت بوصف الحدّة . وقد يكون كل واحد من اللفظين بحسب وصف وصف ، مثل قولنا : الصارم والمهنّد فان أحدهما يدل على حدّته والآخر على نسبته . وقد يكون أحد اللفظين بحسب وصف والآخر بحسب وصف لذلك الوصف ، كقولنا : ناطق وفصيح فالناطق وصف والفصيح وصف لذلك الوصف .
--> ( 1 ) - من المعنيين أي جواز الوجود وجواز العدم فاطلاق الممكن على جائز الوجود وعلى جائز العدم بالاشتراك . ( 2 ) - موضوعة لمعنى الصارمية أي هي ذات والصارمية وصف لها محمول عليها حمل اشتقاق .